IMG_5446

في أجواء عيد الانتصار، إفتتح مساء الأربعاء في 19 آب الجاري مهرجان الانتصار الشعري وتكريم الشاعر السوري الراحل عمر الفرّا على مسرح مركز الغبيري الثقافي “رسالات”، وذلك بحضور نخبة من الشعراء وأهل الكلمة والموقف، في مقدّمهم: ممثّل المستشارية الثقافية الايرانية السيّد محمد مهدي شريعتمدار، رئيس بلدية الغبيري الحاج محمد سعيد الخنسا، رئيس منتدى جبل عامل للثقافة والأدب الشيخ فضل مخدّر، أمين عام اتحاد الكتّاب اللبنانيين الدكتور وجيه فانوس، رئيس الحركة الثقافية في لبنان الأستاذ بلال شرارة، الأستاذ نزار عمر الفرّا، الشاعر الزجلي طليع حمدان والشاعر عباس عيّاد.

IMG_5440

بعد استعراض مقاطع مرئية للشاعر الفرّا، وتلاوة قرآنية عطرة ثم النشيد الوطني اللبناني، رحّب عريف المهرجان الشاعر والاعلامي محمد البندر بالحضور، بعد ذلك استهل الحاج محمد سعيد الخنسا الكلمات مشيراً إلى فعالية الكلمة الطيبة والقصيدة الشعرية والأناشيد الثورية في رفع المعنويات ومدّ المجاهدين بالعزم والقوة والايمان، مستذكراً محطات التعنّت الصهيوني ما قبل إجتياح العام 1982 وما رافقها من تثبيط عزائم، موضحاً: “إنطلقت المقاومة مؤمنة بنهجها وصلابتها رغم تساؤلات ضعاف النفوس، كيف ستواجهون اسرئيل؟ والعين لا تقاوم المخرز! ومع ذلك واصلنا في خط الدفاع عن أرضنا وشعبنا ليأتي القطاف انتصارين (2000 و 2006) وللأسف كثيرون في بلادنا يرون الشمس ساطعة ويسألون أين النور؟ ومع ذلك ستستمر مقاومتنا في خطّها وصلابتها شاء من شاء وأبى من أبى”. ثم أضاف “يطل التكفيريون اليوم باسم الأسلام، فيشوهون صورة الدين الحنيف ويواجهون روح المقاومة الشريفة، يمعنون في تشويه وتدمير الثقافة والأدب والحضارة والفن والمعالم الأثرية وقلب المفاهيم الانسانية، وهذا ليس من الاسلام بشيىء لا بل أرهاب وتكفير وتدمير”، ثم ختم مثنياً على جهود منتدى أدب المقاومة والشيخ فضل مخدّر في هذا السياق متمنياً للشعراء دوام التألق في خدمة نهج الحق والمقاومة مستذكراً دور وفعالية الراحل عمر الفرّا في هذا الميدان”.

IMG_5443

وفي كلمته وجّه الشيخ مخدّر التحايا إلى العيون الساهرة والقبضات القابضة على الزناد في مواجهة أعداء الأمّة والدين، وراح يلقي بعضاً من قصائد الفرّا، شاكراً جميع الجهات والجمعيات التي تعاونت لتنظيم المهرجان، مشيراً إلى تنقّل فعالياته جنوباً وبقاعاً في قرى وبلدات: عيتا الشعب، دير قانون النهر، مليتا، بعلبك والهرمل.

وألقى الدكتور فانوس كلمة جاء فيها “الانتصار على العدو يجب أن يتبعه انتصار آخر يهدف إلى حفظ كرامة الانسان في لبنان وهذا هو الجهاد الأكبر”،  ليختم: “بأصالته ومواقفه وصدق التزامه انتصر عمر الفرّا فكان بحق شريكاً في انتصارات المقاومة”. كما ألقى الأستاذ بلال شرارة قصيدة محكية أخبر فيها الراحل الفرّا عن أحوال وأوضاع البلاد العربية الصعبة، كما أثنى على جهود المنظمين للمهرجان وفي مقدّمهم الشيخ مخدّر.

IMG_5444

ومن جهته شكر نجل الراحل نزار عمر الفرّا الحضور على هذه المبادرة معلناً دوام التزامه في خط والده الملتزم بدعم المقاومة مستذكراً كلمات الرئيس الراحل حافظ الأسد في حق والده “شعرك في الميدان يساوي كتيبة دبابات”، ومخاطبة السيّد حسن نصرالله لوالده بعد نصر 2006 : “كنت شريكنا في الحرب والانتصار”. وأختتم الحفل بقصيدتين للشاعرين عباس عيّاد وطليع حمدان، وعلى هامش المهرجان قدّم درع الوفاء والتقدير للشاعر المكرّم عمر الفرّا استلمه ولداه نزار وسيف من كبار الحضور.

IMG_5435

There are no comments yet.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked (*).

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>