A

في إطار اليوم العالمي للتوحّد وسعياً منها الى توعية المجتمع بهدف توفير حياة فضلى للأشخاص الذين يعانون منه، نظّمت بلدية الغبيري بالتعاون مع مؤسسة الامام الهادي (ع) للاعاقة السمعية والبصرية ندوة بعنوان “التوحّد بين التشخيص والتدخّل”، حاضر فيها الدكتور سامي ريشا مسؤول الطب النفسي في مستشفى أوتيل ديو والاستاذة فاطمة الزين من مؤسسة الهادي، فيما حضرها حشد كبير من المهتمين والمعنيين تقدّمه الحاج سليمان شمص ممثلاً المجلس البلدي ورئيسة مصلحة شؤون المعوّقين في وزارة الشؤون الاجتماعية هيام صقر ومدير مؤسسة الهادي الشيخ اسماعيل الزين.

وفي محاضرته، اسهب الدكتور ريشا في شرح طبيعة التوحّد لكونه مرض “دماغي جيني” والملاحظات المساعدة على تشخيصه عند المصابين به من الاطفال مع تأكيده على انه ليس مرضاً عضوياً ولا يعني تخلّفاً عقلياً بل مشكلة في التواصل الاجتماعي الحسي، مشدداً على أن الكشف المبكر يساعد كثيرا للحد من تفاقم آثاره السلبية على المصابين وأهلهم، وفي شرحه حول آلية معالجة المتوحّدين لفت الى ضرورة تسلّح الأهل بالصبر ومواكبتهم الزائدة لأبنهم المصاب مع الحرص على رعايته من خلال توفير الاستقرار النفسي، والتصدي للأمر من خلال تضافر جهود العمل الفريقي (المدرسة المتخصصة والصف المتخصص والمواكبة المسؤولة من الأهل)، آملاً ان يصار الى تأمين المزيد من المدارس والحضانات المتخصصة للتخفيف من معاناة الأهل ودمج المصابين في حياة اجتماعية مناسبة. ومن جهتها شرحت الاستاذة فاطمة الزين الخطوات المتبعة من قبل المؤسسات المعنية بمعالجة التوحّد وآلية التعاون بينها وبين الأهل لتأمين الحياة الفضلى للمتوحدين، ومن ثم استضاف رئيس المجلس البلدي الحاج محمد سعيد الخنسا في مكتبه السيدة صقر والدكتور ريشا والشيخ الزين والاستاذة فاطمة الزين بحضور مسؤولي مكتب التنمية المحلية في البلدية، حيث تباحث المجتمعون في آلية التعاون بين الدولة والمؤسسات لرعاية المتوحدين، وضرورة تأمين الدراسات المساعدة على تخفيف الانعكاسات السلبية على الحياة المجتمعية بشكل عام.

A